تخطَّ إلى المحتوى
التطبيق العملي

العربية مع الذكاء الاصطناعي: ما الذي يُتقنه وأين يتعثّر

نصائح عمليّة للعمل بالعربية مع أدوات الذكاء الاصطناعي: الفصحى في مقابل اللهجة، وإشكال خلط الحروف، وطلب الإجابة بالعربية صراحةً.

٥ دقائقمتوسط٣٠ يونيو ٢٠٢٦

العربية لغةُ زهاء 400 مليون إنسان، ومع ذلك بُنيت أغلب أدوات الذكاء الاصطناعي ودُرّبت على نصوصٍ إنجليزية تفوق العربية بكثير. والنتيجة أنّها تعمل بالعربية فعلًا، لكن بجودةٍ أقلّ ثباتًا ممّا قد ألِفته في الإنجليزية. ومتى عرفتَ مواطن إجادتها ومواطن تعثّرها، أحسنتَ استعمالها بدل أن يستبدّ بك الضيق.

فصحى أم لهجة؟

أوضحُ فرقٍ ستلمسه هو بين العربية الفصحى — لغةِ الكتب والأخبار — واللهجات المحكيّة: المصرية والخليجية والمغاربية والشامية وسواها. والأدوات أثبتُ مع الفصحى في العموم، لأنّ معظم المكتوب العربي على الإنترنت فصيح. أمّا اللهجات فتتفاوت جودتها تفاوتًا كبيرًا؛ فقد تُجيد أداةٌ العاميّة المصرية لوفرة محتواها، وتتعثّر في لهجةٍ أقلّ حضورًا على الشبكة.

والنصيحةُ العمليّة: إن أردتَ نتيجةً موثوقة فاكتب طلبك بفصحى واضحة. وإن أردتَ مخرجًا بلهجةٍ بعينها — حوارًا واقعيًّا مثلًا — فاطلبه صراحةً: «اكتب هذا الحوار باللهجة الخليجية»، ثم راجِع الناتج، فقد تخلط الأداة بين اللهجات أو ترتدّ إلى الفصحى.

اطلب العربية صراحةً

قد تبدأ بالعربية فتجد الأداة تنزلق إلى الإنجليزية، أو تمزج اللغتين في الجملة الواحدة، خاصّةً في المصطلحات التقنية. والعلاجُ يسير: حدِّد لغة الإجابة في طلبك. اكتب مثلًا: «أجِب بالعربية الفصحى وحدها، واذكر المصطلحات التقنية بالعربية مع المقابل الإنجليزي بين قوسين عند أوّل ورود». فهذا التوجيه الواضح يوفّر عليك تنقيحًا لاحقًا.

إشكال خلط الحروف

العربية تُكتب من اليمين إلى اليسار، أمّا الحروف اللاتينية والأرقام فمن اليسار إلى اليمين. وحين تختلط في النصّ الواحد قد يبدو ترتيب الكلمات أو علامات الترقيم مضطربًا على الشاشة، لا سيّما حول الأقواس وأسماء البرامج. وهذا في الغالب خللُ عرضٍ لا خللُ معنى. فراجِع النصّ بعد نقله إلى موضعه النهائي، وتثبّت من أنّ الأرقام والرموز في أماكنها.

وإليك مثالًا عمليًّا: طلبتَ تلخيص مقالٍ بالعربية فجاءك الملخّص سليمًا، غير أنّ اسم البرنامج Open WebUI ظهر مقلوب الموضع في وسط الجملة. والحلّ ليس إعادةَ العمل كلّه، بل تصحيحُ موضع الكلمة اللاتينية بيدك، أو الطلبُ من الأداة أن تضع الأسماء اللاتينية بين قوسين تخفيفًا للالتباس.

وأخيرًا، تذكّر أنّ الأداة قد تخطئ بالعربية أكثر ممّا تخطئ بالإنجليزية: في أسماء الأعلام والتواريخ والتفاصيل المحليّة. فتحقّق دائمًا من المعلومات الحسّاسة بالرجوع إلى مصدرٍ موثوق، ولا تُفصِح عن معلوماتك الخاصّة. وإن داخلك شكٌّ في أمرٍ ما، فاسأل شخصًا تثق به.

جرّب هذا: اطرح على أداتك السؤال نفسه مرّتين، مرّةً بالعاميّة ومرّةً بفصحى واضحة، ثم وازِن بين الجوابين في جودتهما ووضوحهما.

اختبر فهمك

السؤال 1 من 3
  1. إذا كتبت سؤالك بالعامّية فجاءك الجواب ركيكًا أو غريبًا، فما أوّل ما يُحسن فعله؟

  2. لماذا يُستحسن أن تطلب صراحةً «أجِب بالعربية»؟

  3. ما الإشكال الشائع حين تختلط الحروف العربية بكلماتٍ لاتينية أو أرقام في النصّ الواحد؟

يُحفظ تقدّمك على هذا الجهاز. أنشئ حسابًا لحفظه بشكل دائم.