تخطَّ إلى المحتوى
الأمان والأخلاق

استعمال الذكاء الاصطناعي بمسؤولية: الإفصاح والموافقة

حين يدخل الذكاء الاصطناعي في عملك المدرسي أو المهني، تصير الأمانة والوضوح جزءًا من جودة العمل نفسه. نوضّح هنا متى تُفصِح، وكيف تنسب الفضل، ومتى تستأذن قبل أن تُدخل ما يخصّ الآخرين.

٥ دقائقمتقدّم٣٠ يونيو ٢٠٢٦

صار الذكاء الاصطناعي التوليدي أداةً يستعين بها الناس في الكتابة والتلخيص وترتيب الأفكار. ومع شيوع ذلك يبرز سؤالٌ لا يخصّ التقنية بل الأخلاق: كيف نستعمله بأمانة تجاه من يقرأ عملنا، ومن تتعلّق بهم المعلومات التي نُدخلها فيه؟ المهارة هنا ليست في الأداة، بل في صدقك ووضوحك.

الإفصاح: كن صريحًا في طريقة إنجازك

الإفصاح أن تذكر، حين يَلزم، أنّ الذكاء الاصطناعي أعانك في عملٍ ما. وليس المقصود التشكيك في قيمة عملك، بل صون ثقة من يقرؤه. فإن كان القارئ يقدّر أنّك أنجزته بنفسك، أو نصّت قاعدةُ مدرستك أو جهة عملك على ذِكر الأدوات المستعملة، فالأمانة تقتضي الإفصاح.

والقاعدة الجامعة: إن كانت طريقة الإنجاز قد تغيّر حكم القارئ على العمل، فأَبِنها. أمّا حين تستعمل الأداة كما تستعمل المدقّق الإملائي في مهمّة عاديّة، فلا يُنتظر منك إعلانٌ في كلّ مرّة. وإذا التبس عليك الأمر، فاسأل معلّمك أو مسؤولك عن القاعدة المتّبعة بدل أن تخمّن.

الموافقة: لا تُدخل ما يخصّ غيرك دون إذن

حين تكتب طلبك للأداة، قد تميل إلى لصق رسالةٍ من زميل أو صورةٍ لشخصٍ آخر لتشرح سياقك. وهنا تقف قاعدةٌ مهمّة: المعلومات الخاصّة بالآخرين — أسماؤهم، رسائلهم، صورهم، تفاصيل حياتهم — ملكٌ لهم لا لك. فلا تُدخلها في أداةٍ لست متيقّنًا ممّا تفعله بما يصلها، إلّا بإذن أصحابها، أو بعد أن تجرّدها ممّا يدلّ عليهم.

وانسب الفضل لأهله بأمانة: وضّح أين أعانتك الأداة، واحرص على أنّك أنت من يتحمّل مسؤولية صحّة المحتوى ودقّته. فالأداة معينٌ لا مؤلّفٌ يحلّ محلّك.

مثال

أردتَ أن تكتب ردًّا مهذّبًا على شكوى عميل وصلت لفريقك. بدل أن تلصق الرسالة كاملةً بـاسم العميل ورقم طلبه، اكتب للأداة: «اقترح ردًّا مهذّبًا على عميلٍ يشكو تأخّر طلبه»، ثم أضِف التفاصيل الحسّاسة بنفسك في الرد النهائي. وحين ترسله، إن كانت سياسة فريقك تقتضي ذلك، أَشِر إلى أنّ الذكاء الاصطناعي أعانك في الصياغة. هكذا حفظتَ خصوصيّة العميل، ووفّيتَ بقاعدة الإفصاح، ووضعتَ اسمك على عملٍ تضمن محتواه.

جرّب هذا

تأمّل عملًا أنجزته مؤخّرًا بمعاونة الذكاء الاصطناعي. اسأل نفسك سؤالين: هل يهمّ من يقرؤه أن يعرف ذلك؟ وهل أدخلتُ فيه ما يخصّ شخصًا آخر دون إذنه؟ ثم صُغ جملة إفصاحٍ قصيرة وصادقة تصلح لمثل هذا العمل، واحتفظ بها لتستعملها حين يَلزم.

اختبر فهمك

السؤال 1 من 3
  1. متى يكون الإفصاح عن استعمال الذكاء الاصطناعي هو التصرّف الأنسب؟

  2. أردتَ أن تطلب من الذكاء الاصطناعي تلخيص رسالة خاصّة وصلتك من صديق. ما الأسلم؟

  3. أنجز الذكاء الاصطناعي جزءًا من تقريرك، فكيف تنسب الفضل بأمانة؟

يُحفظ تقدّمك على هذا الجهاز. أنشئ حسابًا لحفظه بشكل دائم.