تخطَّ إلى المحتوى
كيف يعمل الذكاء

ما الذكاء الاصطناعي حقًّا؟

نظرة بلغة بسيطة إلى ما يقصده الناس بالذكاء الاصطناعي، وكيف يتعلّم من الأمثلة لا من قواعد مكتوبة بخطّ اليد، ولماذا يهمّك ذلك حين تستعمله.

٤ دقائقمبتدئ٣٠ يونيو ٢٠٢٦

حين يقول الناس «ذكاء اصطناعي»، فإنّهم يعنون عادةً برامج تؤدّي مهامّ كنّا نحسبها حكرًا على التفكير البشري: التعرّف على وجهٍ في صورة، أو اقتراح الكلمة التالية أثناء الكتابة، أو الإجابة عن سؤالٍ بجُمل كاملة. ومعرفتك بحقيقته تعينك على الثقة به في موضعها، والتحفّظ في ما عداها.

التعلّم من الأمثلة لا من القواعد

ظلّ المبرمجون زمنًا طويلًا يُملون على الحاسوب تعليمات دقيقة: خطوةً أولى، فثانية، فثالثة. وهذا ينفع في الرياضيات، لكنّه يعجز عن المهامّ المتشابكة، كالتمييز بين قطّةٍ وكلبٍ في صورة؛ فالقواعد هنا أكثر من أن تُحصى وتُكتب.

ويسلك الذكاء الاصطناعي الحديث دربًا آخر. فبدل أن نُملي عليه كلّ قاعدة، نعرض عليه أعدادًا هائلة من الأمثلة، فيستخلص الأنماط الكامنة فيها. تأمّل كيف يتعلّم الطفل كلمة «كلب»: لا أحد يسرد له قواعد عن الأذنين والفراء والذيل، بل يرى كلابًا كثيرة ويسمع الكلمة، فينشأ لديه إحساسٌ بما يُعدّ كلبًا. والذكاء الاصطناعي يتعلّم على نحوٍ قريبٍ من ذلك؛ إذ يعدّل نفسه مرّة بعد مرّة حتى تطابق تخميناته الأمثلة.

نتعلّم من أمثلةٍ كثيرة، كلّها «قطة»

قطة
قطة
قطة

فيلاحظ ما تشترك فيه

أذنان مثلّثتانشوارب
صورة جديدة بالملامح نفسها
الأرجح: قطة
لا نُلقّنه قاعدةً جاهزة؛ بل يستنتج الملامح المشتركة من الأمثلة ثمّ يطبّقها.

ولهذا يبرع في المهامّ الغامضة الغنيّة بالأنماط، ولهذا أيضًا لا «يفهم» الأشياء فهمًا حقيقيًّا كما تفهمها أنت؛ فهو لا يعدو أن يطلق تخمينات مدروسة عمّا يأتي عادةً، أو عن صورة الشيء في الغالب.

لماذا يهمّك هذا؟

لأنّ الذكاء الاصطناعي يتوقّع الأنماط، فقد يكون نافعًا ومخطئًا بثقة في آنٍ واحد. قد يأتيك بإجابةٍ سَلِسة معقولة الظاهر وهي خاطئة ببساطة، إذ إنّ الإجابة الخاطئة قد توافق نمط «الإجابة الجيّدة». وليس هذا كذبًا؛ فالأداة لا تدري أصلًا أنّها أخطأت.

لذا عامِل الذكاء الاصطناعي معاملة مساعدٍ سريعٍ واسع الاطّلاع، لكنّه يزلّ أحيانًا: نِعمَ العون في المسوّدات الأولى والأفكار والشروح، غير أنّه جديرٌ بالتحقّق متى كانت الحقائق مهمّة حقًّا.

مثال سريع

اكتب «السماء» في لوحة مفاتيح هاتفك، فيقترح كلمةً مثل «زرقاء». تعلّم ذلك من جُملٍ لا تُحصى كتبها الناس، لا من نظرةٍ إلى الخارج. ويفعل ذكاء المحادثة شيئًا أوسع بكثير لكنّه قريبٌ منه في الجوهر: يتوقّع نصًّا نافعًا اعتمادًا على أنماط ألِفها. نافعٌ سريعٌ، لكنّه ليس كالمعرفة الحقيقية.

جرّب هذا

افتح أيّ أداة ذكاء اصطناعي تستعملها، واطلب منها أن تشرح شيئًا تتقنه جيّدًا، كهوايةٍ لك أو مدينتك. وتنبّه إلى ما تصيب فيه وأين تزِلّ. وإن لاح لك شيءٌ غريبٌ أو مُربك، فاسأل شخصًا بالغًا تثق به أو مصدرًا موثوقًا قبل أن تصدّقه.

اختبر فهمك

السؤال 1 من 2
  1. ما الطريق الأساسي الذي تكتسب به أغلب أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة قدراتها؟

  2. أيُّ العبارات أدقّ؟

يُحفظ تقدّمك على هذا الجهاز. أنشئ حسابًا لحفظه بشكل دائم.