تخطَّ إلى المحتوى
الأمان والأخلاق

ما الذي لا تُفصِح به للذكاء الاصطناعي: أساسيّات الخصوصية

قد تبدو محادثةُ الذكاء الاصطناعي خاصّة، وهي في الغالب ليست كذلك. تعرّف على ما تحتفظ به لنفسك، وكيف تسأل في أمان.

٤ دقائقمبتدئ٣٠ يونيو ٢٠٢٦

قد تشعر وأنت تكتب في محادثة ذكاءٍ اصطناعي كأنّك تخطّ في مذكّرةٍ سرّية، فلا أحد سواك والشاشة. لكنّها في الغالب ليست خاصّة. فكثيرٌ من الأدوات تحفظ ما تكتبه، وقد يطّلع موظّفون في الشركة على بعض المحادثات لتحسين الأداة. والأصوب أن تتخيّل الأمر هكذا: كلُّ ما تكتبه قد يُدوَّن ويقرؤه غريبٌ فيما بعد. وهذه الفكرة وحدها تحسم ما يجوز لك مشاركته وما لا يجوز.

وأهميّةُ ذلك أنّ المعلومة الخاصّة متى خرجت من يدك تعذّر استرجاعها. فكلمةُ مرورٍ مسرَّبة قد تفتح حساباتك لغيرك، وعنوانُ منزلٍ مكشوف يدلّ غريبًا على مسكنك. وليست خصوصيّتك وحدها على المحكّ؛ فإفشاؤك للأداة سرًّا عن صديقٍ أو فردٍ من أهلك يكشفهم هم، وذلك سرٌّ ليس لك أن تَبوح به.

قائمة «لا تُفصِح بها أبدًا»

احتفظ بهذه لنفسك متى استعملتَ أداة ذكاء اصطناعي عامّة:

  • كلمات المرور والأرقام السرّية ورموز التحقّق — لأيّ شيءٍ كان، وفي أيّ وقت.
  • التفاصيل المالية — أرقام البطاقات المصرفية وأرقام الحسابات وكلّ ما يُستعمل في الدفع.
  • تفاصيل الهوية — اسمك الكامل مقرونًا بعنوان منزلك، ورقم هويّتك الوطنية أو جواز سفرك، وتاريخ ميلادك بالضبط.
  • معلومات الآخرين الخاصّة — عنوانُ صديق، أو خبرٌ طبّي عن قريب، أو صورةُ أحدٍ أو رقم هاتفه، من دون إذنهم.
  • الصور لك أو لغيرك، إلّا أن يأذن لك بالغٌ تثق به.

انتفِع بالمساعدة من غير أن تكشف نفسك

والخبرُ الطيّب أنّك تستطيع في الغالب أن تنال ما تريد من مساعدةٍ من دون كشف هويّتك. والحيلةُ أن تسأل عبر مثالٍ مُتخيَّل.

لنفترض أنّك تحتاج عونًا في كتابة رسالة شكوى عن هاتفٍ معطّل. فبدل أن تكتب اسمك وعنوانك ورقم طلبك الحقيقية، اكتب: «ساعِدني في صياغة رسالة شكوى عن هاتفٍ توقّف عن العمل بعد أسبوعين، واستعمِل [الاسم] و[العنوان] و[رقم الطلب] عناصرَ نائبة». فتعطيك الأداة الرسالة، ثم تملأ أنت التفاصيل الحقيقية لاحقًا بنفسك خارج المحادثة. فتكون قد نلتَ المساعدة، ولم ترَ الأداةُ بياناتك الخاصّة.

وإن أصرّت أداةٌ يومًا على تفاصيل شخصية كي «تعمل بصورةٍ أفضل»، فتلك لحظةٌ للتوقّف. وكلّما خامرك الشكّ في سلامة مشاركة شيءٍ ما، فاسأل شخصًا بالغًا تثق به، كأحد الوالدين أو معلّمٍ أو وليّ أمر. فالسؤال هو التصرّف الفطن، لا أمرٌ يُخفى.

جرّب هذا: فكّر في سؤالٍ حقيقي تودّ طرحه على أداة، ثم أعِد صياغته بعناصر نائبة مثل [الاسم] و[العنوان] بحيث لا يكشف شيئًا حقيقيًّا.

اختبر فهمك

السؤال 1 من 3
  1. لماذا ينبغي أن تعدّ محادثة الذكاء الاصطناعي غيرَ خاصّةٍ تمامًا؟

  2. أيٌّ ممّا يلي يَسلَم أن تكتبه في أداة ذكاء اصطناعي عامّة؟

  3. طلبت منك أداةُ مساعدةٍ في الواجبات اسمك الكامل ومدرستك وعنوان منزلك بدعوى «تخصيص» الإجابات. فماذا تصنع؟

يُحفظ تقدّمك على هذا الجهاز. أنشئ حسابًا لحفظه بشكل دائم.